قصة

كتبها abdlaziz errachdi ، في 5 سبتمبر 2006 الساعة: 11:58 ص

           زقاق الموتى

 

 

         في زقاق الموتى أرتعد كلما تبدى بياض .كنتُ سيد أحلامي ،لكنها أحيانا ترهقني وأنا أمر مستندا إلى جدار الزقاق. تتحرك الكائنات في الزقاق وفي مخيلتي فترتعش ساقاي.آه يا بياض طفولتي ،كل شيء في زقاق الموتى في حلكة الليل أبيض ،حتى وأنا أغمض عيني وأركض تظل الأشياء حليبية تتراقص في غنج .

وفي بياض النهار، حين تطلع الشمس الحارقة، أركض نحو الزقاق لا يُدركني خوف …أتحسس الجدار، وأؤكد التفاصيل كي لا تملأني الرهبة ليلا. وأسخر من نفسي ولا أتجرأ  على إخبار الأصدقاء، أقول:ليست سوى خدوش هذه، وتلك بلغة مهترئة، وفي اليسار نخيلة لا تنمو ، ثم كيف تُفزعني هذه المسافة القصيرة؟ أسجل المكان وأهله بدقة، لكنني بالليل أنسى كل شيء، ولا تعود تراودني غير أحلامي، وقصص الذين سكتوا مرة واحدة، ولم ينطقوا لأنهم رأوا ما هو في علم الغيب، أو ماتوا بحسرتهم . أتذكر القبر والظلمة والملكين ومطرقة النكير فأسمع الهمهمات، وأُسرع فيسرع معي من يتعقب الخطى:ثمة امرأة وجدوها في الزقاق ميتة ،على صدرها خدوش حادة، والذباب الأزرق يصنع الولائم حول الدم المتخثر . و*أمي رحمة* المرأة الحنون محنية الظهر تدفع بالأطفال نحو الدنيا وجدوها بالزقاق ميتة. و بسمة الطفلة الصغيرة، كانت تجري فسقطت هناك في زقاق الموتى. رَشّوا الحليب في كل مكان تحركت فيه :حيث تلعب،حيت تركض ، حيث تخرج لسانها الصغير لنا ،وتكشف عن مؤخرتها نكاية بنا.ما عُدتُ أستطيع شرب الحليب لأنه يذكرني بجسمها الرخو. وحين يمر الموتى إلى مثواهم لا يمرون كراما، بل يظلون في خيالي: يتسامرون، يقهقهون، يلعبون،يصمتون أحيانا لأن الكلام انتهى،ينظرون بحزن إلى الحدود القصوى لمملكتهم .. ثم أخرج عند المساء و أركض، كي لا يمسكني الموتى، وألتفت  فلا أرى سوى الظلام  ،لكن العيون تظل ترقبني  ما إن أسير.وإيقاع قلبي يع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb